السيد علي الطباطبائي

485

رياض المسائل

الثاني والشهيد الثاني وبعض من تبعه - عن التقييد بما ذكره واشترطه بعدم الخدعة . اللّهمّ إلاّ أن يكون مراده بها عدم وقوع تزويجه بإذن سيّده فيكون باطلا ، فكأن المملوك ليس بزوج لها . وفيه نظر ، لعدم إمكان الحكم بالبطلان إلاّ مع عدم إجازة المولى ، وهو في الرواية غير مشار إليه أصلا ، بل وقع الحكم فيها بإرث الإمام لتركتها مع عدم الولد مطلقاً ، بل عامّاً ، لترك الاستفصال عن إجازة المولى لعقده وعدمها ، فيكون الحكم شاملا لصورة الإجازة أيضاً . نعم تخرج الرواية بهذا عن الصراحة جدّاً ، لكنّها ظاهرة لما ذكرناه ، سيّما وأنّ قوله ( عليه السلام ) معلّلا : « ولا يرث عبد حرّاً » ظاهر في أنّ المانع عن الإرث في مورد السؤال إنّما هو العبوديّة خاصّة لا عدم الزوجيّة ، وهو ظاهر في ثبوتها . فتأمّل . وبالجملة الأقوى عدم وجوب فكّها ، للأصل ، وهذا الصحيح الظاهر فيه ولو بمعونة ما قدّمناه مع خلوّه عن المعارض الصريح ، بل مطلقاً ، لما مضى من ضعف دلالة الصحيحة بفكّ الزوجة . نعم ربّما يشير إليه قوله ( عليه السلام ) في بعض ما تقدّم من الروايات : « هل تجدون له وارثاً » ، بناءً على ما قدّمناه ، مع إطلاق الوارث فيه وصدقه على نحو الزوجة ، إلاّ أنّ الاكتفاء بنحو هذه الإشارة في مثل هذه الرواية وإن كانت موثّقة في مقابلة الأُصول القطعيّة المعتضدة في خصوص المسألة بعمل أكثر الطائفة وخصوص الصحيحة الظاهرة لا يخلو عن شبهة ، بل مشكل غايته ، بل لا مسرح عمّا اخترناه ، ولا مندوحة . وحيث كان المملوك الّذي منع عن إرثه وإيراثه في العبائر المتقدّمة